Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أخبار أوروبا

في أول زيارة لها لأوكرانيا وزير الخارجية النمساوية الجديدة تؤكد استمرار دعم كييف

في أول رحلة رسمية لها، زارت وزيرة الخارجية النمساوية، بيآته مينل-رايسينغر، العاصمة الأوكرانية كييف، حيث أكدت لنظيرها الأوكراني، أندريه سيبيها، تضامن النمسا مع أوكرانيا واستمرار دعمها.

خلال زيارتها، أعلنت مينل-رايسينغر أن النمسا ستشتري ما قيمته مليوني يورو من الحبوب الأوكرانية لدعم الدول الفقيرة في الشرق الأوسط. كما أكدت التزام بلادها بمساعدة أوكرانيا في إعادة الإعمار بعد الحرب، مشيرةً إلى أن الشركات النمساوية قد تستفيد من فرص استثمارية كبيرة في هذا المجال، حيث يقدر حجم الاستثمارات المطلوبة لإعادة البناء بين 500 و700 مليار يورو. كما كشفت عن نية الحكومة النمساوية تعيين مبعوث خاص لإعادة إعمار أوكرانيا.

إضافةً إلى ذلك، أعلنت الوزيرة عن دفع خمسة ملايين يورو مخصصة لإزالة الألغام من الأراضي الزراعية الأوكرانية، وهو دعم تم الإعلان عنه في وقت سابق. لكنها لم تحدد ما إذا كانت النمسا سترسل جنودًا للمشاركة في قوة حفظ سلام محتملة.

في سياق آخر، نفى وزير الخارجية الأوكراني، أندريه سيبيها، مزاعم موسكو بأن روسيا استعادت مناطق في إقليم كورسك، والتي كانت تحت السيطرة الأوكرانية لفترة طويلة. وأكد أن العمليات العسكرية مستمرة، مشيرًا إلى أن الجيش الروسي تكبد أكثر من 34,000 قتيل، بينهم 22,000 جندي. كما أوضح أن العالم ينتظر رد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على مقترح أمريكي بشأن هدنة لمدة 30 يومًا.

 وزيرة الخارجية النمساوية مع وزير الخارجية الأوكراني
© APA/BMEIA/MICHAEL GRUBER / MICHAEL GRUBER وزيرة الخارجية النمساوية مع وزير الخارجية الأوكراني

وواجهت زيارة مينل-رايسينغر انتقادات حادة من حزب الحرية النمساوي (FPÖ)، الذي اعتبر أن الوزيرة تتصرف كأنها ممثلة للاتحاد الأوروبي أو الناتو، وليس كوزيرة لخارجية دولة محايدة. وانتقدت الناطقة باسم الشؤون الخارجية للحزب، سوزان فورست، الوزيرة بسبب دعمها لانضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي، واعتبرت أنه كان من الأفضل أن تدعو إلى مفاوضات سلام ووقف لإطلاق النار بدلًا من التصعيد السياسي.

وأضافت فورست أن مينل-رايسينغر وحزب نيوس يرددون كل ما يصدر عن بروكسل دون تفكير، على الرغم من أنهم لا يمثلون سوى نسبة صغيرة من الناخبين النمساويين.

التقت مينل-رايسينغر برئيس الوزراء الأوكراني دينيس شميهال ونائبته أولغا ستيفانيشينا، وزيرة العدل والتكامل الأوروبي، كما شاركت في احتفال رسمي بالسفارة النمساوية في كييف مع رجال أعمال ومنظمات إغاثية.

كما زارت الوزيرة مستشفى أوخماتدِت للأطفال، الذي تعرض للقصف في العام الماضي، ووضعت مع نظيرها الأوكراني إكليلًا من الزهور على جدار الذكرى للجنود الأوكرانيين القتلى.

 وزيرة الخارجية النمساوية مع وزير الخارجية الأوكراني
© APA/AFP/SERGEI SUPINSKY / SERGEI SUPINSKY وزيرة الخارجية النمساوية مع وزير الخارجية الأوكراني

ويشير بعض الخبراء إلى أن النمسا، رغم حيادها الرسمي، لا يمكنها البقاء محايدة بالكامل في هذه الحرب، خاصةً مع استمرار الدعم السياسي والاقتصادي لأوكرانيا. ومع تعليق الولايات المتحدة مساعداتها العسكرية لكييف الأسبوع الماضي ثم استئنافها بعد محادثات في السعودية، يبقى موقف النمسا موضع جدل داخلي.

في الوقت نفسه، ينتظر الجميع قرار الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بشأن مستقبل العلاقات مع الاتحاد الأوروبي، بعد تصريحاته الأخيرة عن حاجة بلاده إلى “أصدقاء حقيقيين”.

النمسا بالعربي.

مقالات ذات صلة