
تشير التحقيقات إلى أن عمليات تفجير الصرافات الآلية التي شهدتها عدة ولايات نمساوية في الأسابيع الأخيرة تُنسب إلى “خمس إلى ست مجموعات مختلفة”، وذلك استنادًا إلى اختلاف الأساليب التي يتم استخدامها، وفقًا لمصادر أمنية موثوقة.
أحدث هذه العمليات وقعت يوم الاثنين في مدينة فيلس، حيث استهدف مجهولون صرافين آليين داخل مركز تجاري، ويُعتقد أن الفاعلين ينتمون إلى مجموعة جديدة لم تكن معروفة من قبل.
إحدى هذه المجموعات يُشتبه في أنها عصابة منظمة من هولندا، لكن لم يتضح بعد أي من العمليات تُنسب إليها، وبحسب مصادر مطلعة على التحقيقات، فإن فيينا وحدها تشهد نشاطًا لثلاث مجموعات مختلفة، في حين يُعتقد أن هناك خمس أو ست مجموعات تعمل على مستوى البلاد، مما يزيد من احتمال وقوع هجمات جديدة.
منذ بداية العام، تم تسجيل 12 عملية تفجير صرافات آلية في فيينا، النمسا السفلى، بورغنلاند، سالزبورغ وأوبر أوسترايش، وفقًا للشرطة الفيدرالية، شهد عام 2018 أعلى معدل لهذه الجرائم خلال السنوات الست الماضية، حيث تم تسجيل 21 حادثة قبل تفشي الجائحة.
وتعتبر هذه العمليات ظاهرة معروفة لدى المحققين، إذ تميل إلى الحدوث على شكل موجات متكررة، وتشهد حاليًا ارتفاعًا ملحوظًا. ورغم ذلك، فإن الوضع في النمسا يُعد أقل خطورة مقارنةً بدول أوروبية أخرى مثل ألمانيا وهولندا، حيث يتم تسجيل حالتين إلى ثلاث يوميًا، وفقًا لمسؤول أمني.
أدت هذه الجرائم إلى استجابة فورية من البنوك، حيث قررت بعض الفروع، مثل تلك التابعة لمؤسسة البريد، إيقاف تشغيل بعض الصرافات مؤقتًا. كما أغلقت “بافاك” مناطق الصرافات داخل الفروع بين الساعة العاشرة مساءً والخامسة صباحًا، في حين اتخذت بنوك أخرى إجراءات لتعزيز الأمن والحد من هذه العمليات.
النمسا بالعربي.