
في مقابلة مع برنامج “ZiB 2” الذي يُعرض على التلفزيون الرسمي النمساوي، دافع عمدة فيينا، مايكل لودفيغ (SPÖ)، عن سياسات إدارته، مقترحًا أن تتولى وكالة العمل النمساوية (AMS) الإشراف على جميع القادرين على العمل في البلاد.
ومع اقتراب موعد الانتخابات المحلية، واجه لودفيغ أسئلة صعبة من الصحفي أرمن وولف، خصوصًا حول العجز المالي الهائل للمدينة، والذي بلغ 3.8 مليارات يورو—أي خمسة عشر ضعفًا مما كان عليه عند توليه المنصب. وبرر العمدة هذا العجز بالاستثمارات الكبيرة في الإسكان، والمناخ، واستقطاب الشركات الدولية، مؤكدًا أن الإجراءات التقشفية ستساعد في خفضه.
وحول معدل البطالة المرتفع في فيينا، أرجع لودفيغ ذلك إلى كون المدينة مركزًا اقتصاديًا للمنطقة الشرقية بأكملها، حيث يأتي إليها يوميًا 300 ألف شخص من ولايات أخرى للعمل. لكنه شدد على أن العبء الحقيقي الذي تتحمله فيينا هو الهجرة، إذ لم يكن هناك توزيع عادل للوافدين في جميع أنحاء البلاد.

وردًا على سؤال حول الدعم الاجتماعي، أوضح لودفيغ أن فيينا تمنح المساعدات وفقًا لقواعد سوق العمل، ما يجعلها أكثر سخاءً مقارنة ببعض الولايات الأخرى. كما كرر دعوته إلى اعتماد حل موحد على مستوى البلاد، مقترحًا أن تتولى وكالة العمل إدارة شؤون جميع القادرين على العمل بين 15 و65 عامًا.
أما فيما يخص ضعف مهارات اللغة الألمانية لدى بعض الأطفال بعد أربع سنوات من الدراسة، فأكد العمدة أن تدفق الطلاب المهاجرين، خصوصًا من أوكرانيا وسوريا، يشكل تحديًا كبيرًا للمدارس، مضيفًا أن نقص المعلمين يزيد من تعقيد الموقف.
وفي ختام المقابلة، تطرق الحديث إلى قضية فساد تتعلق بمرشح الحزب الاشتراكي الديمقراطي (SPÖ) في منطقة دوناوشتات، حيث شدد لودفيغ على ثقته في القضاء النمساوي، لكنه لم يستبعد إمكانية الاستقالة في حال الإدانة.
النمسا بالعربي.